عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
162
الدارس في تاريخ المدارس
226 - الزاوية القوامية البالسية غربي قاسيون ، والزاوية السيوفية ، ودار الحديث الناصرية ، على حافة نهر يزيد . قال الذهبي فيمن مات في سنة ثمان وخمسين وستمائة من تاريخه العبر : وابن قوام الشيخ الزاهد الكبير أبو بكر بن قوام بن علي بن قوام البالسي ، جد شيخنا أبي عبد اللّه محمد بن عمر ، كان زاهدا عابدا صاحب حال وكشف وكرامات ، وله زاوية واتباع ، ولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، وتوفي رحمه اللّه تعالى في سلخ شهر رجب ببلاد حلب المحروسة ، ثم نقل تابوته ودفن يسفح قاسيون في أوائل سنة سبعين ، وقبره ظاهر يزار انتهى . وقال في ذيل العبر في سنة ثمان عشرة وسبعمائة : ومات في صفر بزاوية الامام القدوة بركة الوقت الشيخ محمد بن عمر بن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام البالسي عن سبع وستين سنة ، روى لنا عن أصحاب ابن طبرزد ، وكان محمود الطريقة ، متين الديانة انتهى . وقال في مختصر تاريخ الاسلام في السنة المذكورة : وفيها توفي شيخنا القدوة الشيخ محمد بن عمر بن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام البالسي وله ثمان وستون سنة انتهى . وقال تلميذه ابن كثير في سنة ثمان عشرة وسبعمائة : وممن توفي فيها من الأعيان الشيخ العالم العامل الصالح الناسك الورع الزاهد القدوة بقية السلف والخلف ، أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ الصالح عمر ابن السيد القدوة الناسك الكبير العارف أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام البالسي ، ولد سنة خمسين وستمائة ببالس وسمع من أصحاب ابن طبرزد ، وكان شيخا جليلا بشوش الوجه : حسن السمت مقصدا لكل أحد كثير الوقار ، عليه سيماء الخير والعبادة ، إلى أن قال : توفي الشيخ محمد بن قوام ليلة الاثنين الثاني والعشرين من صفر بالزاوية المعروفة بهم غربي الصالحية والناصرية والعادلية ، وصلي عليه بها ودفن فيها ، وحضر جنازته ودفنه خلق كثير وجم غفير ، إلى أن قال : ولم يكن للشيخ محمد مرتب على الدولة ولا غيرهم ، ولا لزاويته مرتّب ولا وقف ، وقد عرض عليه ذلك غير مرة فلم يقبل ، وكان يزار ، وله معرفة تامة ، وكان حسن العقيدة صحيح الطوية ، ومحبا للحديث ، وآثار السلف ، كثير التلاوة ، يحب الخلوة ، وقد